السيد عباس علي الموسوي

426

شرح نهج البلاغة

6 - نزع الشيء : قلعه ونزع الأمير العامل إذا عزله . 7 - المئونة : الشدة والثقل . 8 - ناقما : كارها معيبا . 9 - الحمام : الموت . 10 - أصحر له : أبرز له من أصحر إذا برز إلى الصحراء . 11 - شمّر للحرب : أخذ لها أهبتها . الشرح ( أما بعد فقد بلغني موجدتك من تسريح الأشتر إلى عملك وإني لم أفعل ذلك استبطاء لك في الجهد ولا ازديادا لك في الجد ولو نزعت ما تحت يدك من سلطانك لوليتك ما هو أيسر عليك مئونة وأعجب إليك ولاية ) ولى الإمام محمد بن أبي بكر على مصر ولما لم يكن بمستوى ضبطها وحفظها كما يحب الإمام ويرغب وجه إليها الأشتر لشدته وبأسه وضبطه للأمور فازعج ذلك محمدا وفي الطريق إلى مصر دسّ معاوية السم إلى الأشتر فمات قبل أن يصل إليها فكتب الإمام إلى محمد هذا الكتاب يطيّب خاطره ويبين له أن عزله لم يكن لأمر معيب فيه كالخيانة بل لأجل أن يوليه أمرا يتناسب مع إمكاناته وقدرته وابتدأ عليه السلام بذكر ما بلغه عنه ووصله منه من غضبه حيث أرسل الأشتر إلى مصر بدلا عنه ليتولى أمر تلك البلاد ثم بين له أسباب عزله وهو يشبه الاعتذار منه فقال لم يكن ذلك لأنك بطيء في مكافحة الأعداء ومواجهتهم أو غير مجد فيه أو غير مخلص ولو أنني كنت أعزلك عن هذه البلاد لوليتك ما هو أيسر عليك ضبطه وأقدر عليه في الإدارة فإن مصر أعطاها معاوية لعمرو طعمة وهذا يحاول بكل طاقاته أن يستولي عليها وأن عملاؤه فيها كثيرون يكيدون لك ويتربصون بك فيكون غيرها أضبط لك وأحسن وأيسر . . . ( إن الرجل الذي كنت وليته أمر مصر كان رجلا لنا ناصحا وعلى عدونا شديدا ناقما فرحمه اللّه فلقد استكمل أيامه ولاقى حمامه ونحن عنه راضون أولاه اللّه رضوانه وضاعف الثواب له ) في هذا الثناء على مالك تقوية لعزيمة محمد ودفعا له ليكون مثله ، والإمام يعطي كل ذي حق حقه وهذه الكلمات منه في حق مالك تؤكد أهمية هذه الشخصية وما كان لها من الأثر في المجتمع وما لها من دور كبير فمالك كان من أشد المخلصين للإمام الناصحين له وبمقدار إخلاصه للإمام ونصحه له كانت عداوته لمعاوية ونقمته عليه وشدته في مواجهته ثم دعا له بعد أن بين أنه كان راضيا عنه وكما يقول ابن